زود صفحتك على الفيس بوك وعلى المواقع الاجتماعية الاخرى

FollowLike

ارفع ... اربح ... ارفع ملفك على موقع فايل ابلود وشاركه على الفيس بوك واربح منه

https://www.file-upload.com/assets/images/logo_new.png

اقتباس من كتاب حكايات مجنونة مجدى صابر



اقتباس من كتاب حكايات مجنونة مجدى صابر

اقتباس من كتاب حكايات مجنونة مجدى صابر

اقتباس من كتاب حكايات مجنونة مجدى صابر
اقتباس من كتاب حكايات مجنونة مجدى صابر


تيجي تصيده ..
يصيدك !


كان تكاثر الفئران في إحدى المحافظات الساحلية بشكل غير عادي عجزت عن ملاحقته قطط المحافظة.. ولما فكر البعض في أن الحل هو استيراد قطط من الخارج لتأكل هذه الفئران احتج البعض بأن هدف الدولة هو زيادة الانتاج وليس زيادة الاستيراد !


وهكذا تفتق ذهن أحد مسئولي المحافظة بحل عبقري يتمثل في ذلك الاعلان الذي أصدره ديوان المحافظة وينص على أن المحافظة ستشتري كل فأر يتم صيده داخل حدود المحافظة بجنيه واحد لا غير !
 

ولم يكن المسئولون في المحافظة يدركون أنهم سيلاقون مثل هذا النجاح العظيم لهذه الفكرة، فقد فوجئ المحافظ بنصف موظفي الديوان يتقدمون إليه باستقالاتهم، فسألهم في ذهول! انتوا عاوزين تستقيلوا ليه؟
 
فأجابوه في صوت واحد علشان نصيد فيران ونزوّد دخلنا. شوف بقى لو الواحد مننا اصطاد خمسين فار في اليوم على الأقل. دخله يبقى كام في الشهر؟

وفي نفس اليوم فوجئ المحافظ بكل الذين كانوا قد تقدموا بطلبات للحصول على إجازة للسفر للخارج للعمل، فقد قاموا بسحب اجازاتهم وقدموا بدلاً منها طلبات إجازة في الداخل.. ليمتهنوا صيد الفئران باعتبارها تجلب أرباحاً أكثر من العمل في الخارج!
 

ليس هذا فقط.. بل إن المدارس التي كانت تشكو من تكدس التلاميذ بحيث كان كل أربعة أطفال يجلسون على دكة واحدة، فوجئ مفتشو ونظار المدارس بخلوها من التلاميذ. فلما استقصوا عن السر في الأمر اكتشفوا الاجابة المذهلة.. وهي أن التلاميذ ذهبت لصيد الفئران!
 

وكنتيجة منطقية فقد تخلصت تلك المدينة الساحلية من البطالة بين خريجي جامعاتها.. إذ كيف يكون هناك بطالة في بلد ما، ثمن الفأر فيه جنيه مصري واحد؟
 
ليس هذا فقط.. بل إن حركة السياحة الداخلية في ذات المحافظة قد نشطت بطريقة لم تعرفها من قبل ، إذ امتلأت كل الفنادق والبنسيونات برواد المحافظات الأخرى، وبالطبع فلا بد أن تخمن السبب، في أنهم جاءوا لصيد الفئران وتحسين دخولهم!

وكل هذه الأسباب دفعت مسئولي المحافظة للتفاخر بين اقرانهم بأنهم بواسطة ذلك الحل العبقري فقد تخلصوا من مشكلة البطالة والكساد السياحي وتكدس التلاميذ في المدارس وتكدس الموظفين أيضاً.. ذلك كله كان بذلك الحل الجهنمي.. وهو جنيه واحد لكل فأر يتم صيده !
 

بل وقامت بعض شركات السياحة بتنظيم رحلات سفاري للأجانب في المحافظة الساحلية للتمتع بصيد الفئران في أماكن تواجدها الطبيعية!
 

ولكن المؤسف أن الشيء الوحيد الذي لم تستطع المحافظة التخلص منه كان هو الفئران.. فنظراً للمكاسب الهائلة التي كان يجنيها صيادوا الفئران.. لذا قام بعض أصحاب مزارع الدجاج والماشية في المحافظة بتحويل نشاطها سرا إلى تربية الفئران باعتبارها ذات أرباح مضمونة ولا تتكلف تربيتها شيئاً.. وأنشئت لذلك عدة شركات استثمارية برأسمال أجنبي مصري مشترك.. وهذه النتيجة بالطبع لم تكن في حسبان من أعلن شراء الفأر بجنيه واحد.. لأنه كان يريد التخلص من الفئران وليس تربيتها لبيعها بعد ذلك، وهكذا أصدرت المحافظة أوامرها بعدم شراء فئران تلك المزارع، ولكن كيف كان يمكن لموظفي المحافظة المساكين المسئولين عن شراء تلك الفئران، في التمييز بين الفئران الضالة والأخرى التي تُربى في المزارع؟
 

وحتى عندما حاولت المحافظة القيام بحملات بوليسية لمداهمة مزارع تربية الفئران فإنها فشلت في ذلك، لسبب بسيط وهو أن بعض كبار رجال المحافظة كانوا يشاركون سراً في رأسمال تلك المزارع الفئرانية!!
 

نتيجة أخرى لم ينتبه إليها المسئولين عندما أعلنوا أن الفأر بجنيه ربما بسبب جهلهم بالقاعدة الاقتصادية التي تقول أن سعر الشيء يتحدد حسب ندرته والعرض والطلب ليه.. ولأن الفئران في المحافظات الأخرى كانت لا تساوي ثمن رشة المبيد القاتل لها، في حين أنها تساوي جنيهاً كاملاً في تلك المحافظة الساحلية .. ويعد خصم نفقات السفر والإقامة فإن الربح يكون كبيراً دون شك.
 

ولأن البعض كان وقته لا يسمح بالسفر – وإن كان يسمح بصيد الفئران – لذلك ظهر بعض السماسرة الذين كانت مهمتهم تنحصر في شراء الفئران من كل المحافظات بالجملة وبسعر خصم مناسب، ثم بيعها في تلك المحافظة الفأر بجنيه!
 

ولما تنبهت المحافظة الساحلية لتلك التجارة، قامت بإغلاق حدودها مع المحافظات الأخرى لمنع دخول الفئران الغريبة، فلجأ صائدوا الفئران من المحافظات الأخرى والسماسرة إلى تهريب تلك الفران إلى المحافظة الساحلية بوسائل لا تخطر على بال، فمنهم من كان يقوم بتهريبها عبر البحر ليلاً.. ومنهم من كان يصنع صُرة مكونة من خمسين فاراً لتشدها زوجته على بطنها وكأنها حامل ليتم تهريبها.. ومنهم من استعان بخبرة تجار المخدرات في هذا المجال!
 


وهكذا اضطر مسئولو تلك المحافظة الساحلية آسفين لاعلانهم أنهم لن يشتروا فأراً واحداً بعد اليوم.. فكان أن توقف الموظفون والتلاميذ والعاطلين عن صيدها.. وأطلق أصحاب مزارع الفئران فئرانهم.. وفعل المهربون نفس الشيء فتضاعفت أعداد الفئران في المحافظة عما كانت من قبل عشر مرات.. وهو الأمر الذي جعل مسئولو المحافظة يفكرون في الحل الأول.. وهو استيراد القطط من الخارج لصيد الفئران.. القطة بعشرة جنيهات.. وهو ما يستعد له البعض من الان بإنشاء مزارع لتربية القطط !!


مجدي صابر


من كتاب حكايات مجنونة


كتب تنتهى منها فى جلسة واحدة اضغط هنا

اقتباسات مصورة اضغط هنا

  
كتب pdf  اضغط هنا




انا الاتى من قبل ميلادى
انا الاتى من بعد اعلان الكل وفاتى
انا الاتى لكى استعيذ بالله منى انا

           واموت من بعدها


رسمة وليد طاهر 
من كتاب تخاريف مجموعة خواطر


https://hotfile.com/dl/183653035/c037e8c/.pdf.html